الفاضل الهندي

276

كشف اللثام ( ط . ج )

في المبسوط ( 1 ) لمساواته في التمكّن من الحفظ ، ويرشد إليه ما في الأخبار : من تعليل عدم ضمان ما تجنيه برجليها بأنّها خلفه . واحتمل المحقّق العدم ( 2 ) لأصل البراءة ، وعموم العجماء جبار ، وخروجه عن نصوص الضمان . ثمّ إنّ ذلك مبنيّ على المعتاد في الركوب ، فلو ركب ووجهه خلف الدابّة كان كالسّائق في ضمان ما تجنيه برجليها . وهل يضمن ما تجنيه بمقاديمها إن لم يضطرّ إلى الركوب كذلك ؟ يحتمله ، للتفريط ، وعموم النصّ ( 3 ) والفتوى . ثمّ إنّه إنّما يضمن ما تجنيه ( مباشرة لا تسبيباً ، كما لو أصاب شئ من موقع السنابك عين إنسان و ) أبطلها أو ( أبطل ضوءها أو أتلفت برشاش ماء خاضَتْه على إشكال ) : من صدق الجناية فيعمّه النصّ والفتوى ، ومن الأصل وتبادر المباشرة إلى الفهم عند الإطلاق . ( ولو بالت الدابّة أو راثت ) وهي في يده بركوبها أو غيره ( فزلق إنسان فلا ضمان ) كما في المبسوط ( 4 ) والوسيلة ( 5 ) والمهذّب ( 6 ) . ( إلاّ مع الوقوف ) غير الواقع منها عند البول أو الروث كما يعتاده بعضها ( على إشكال ) في الأمرين : أمّا في الأوّل فمن التسبيب مع ضعف المباشر فهو كما لو رشّ أو ألقى في الطريق مزلقاً ، ومن الأصل وعدم الاختيار في ذلك مع كون السير بالدابّة من ضرورات الاستطراق وموضوعات الطرق . وأمّا في الثاني فلذلك ، ويؤكّد الضمان فيه خروج الوقوف بها عن وضع الطرق . ( ولو دخلت زرعه المحفوف بزرع الغير لم يكن له إخراجها إليه مع ) أدائه إلى ( الإتلاف ) لزرع الغير ( بل يصبر ) وإن أتلفت زرعه أجمع ( ويضمن المالك ) ما أتلفته من زرع الغير بالإخراج إن لم يصبر أو بالخروج أو

--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 79 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 257 وفيه : " ضمن " . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 184 ب 13 من أبواب موجبات الضمان ح 3 . ( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 189 . ( 5 ) الوسيلة : ص 426 . ( 6 ) المهذّب : ج 2 ص 509 .